الشيخ الصدوق
47
مشيخة الفقيه
وما كان فيه عن مسمع بن مالك البصري « 1 » ، فقد رويته : عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد « 2 » ، عن القاسم بن محمد « 3 » ، عن أبان ، عن مسمع بن مالك البصري ، ويقال له مسمع بن عبد الملك البصري ، ولقبه كردين ، وهو عربي من بني قيس بن ثعلبة ، ويكنى أبا سيار ، ويقال : إن الصادق ( ع ) قال له أول ما رآه : ما اسمك ؟ فقال : مسمع ، فقال : ابن من ؟ قال : ابن مالك ، فقال : بل أنت مسمع بن عبد الملك . وما كان فيه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع « 4 » ، فقد رويته : عن محمد بن الحسن
--> ( 1 ) قال النجاشي - ( 1125 ) : مسمع بن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب . . . أبو سيار ، الملقب كردين ، شيخ بكر بن وائل بالبصرة ، ووجهها ، وسيد المسامعة وكان أوجه من أخيه ، وأبيه ، . . . . روي عن أبي جعفر ( ع ) رواية يسيرة ، وروى عن أبي عبد الله ( ع ) وأكثر ، واختص به ، وقال له أبو عبد الله ( ع ) : إني لأعدّك لأمر عظيم يا أبا السيّار ، وروى عن أبي الحسن موسى ( ع ) . له نوادر كثيرة ، وروى أيام البسوس » . وذكره الشيخ في الفهرست : ( 584 ) : « كردين بن مسمع بن عبد الملك بن مسمع ، يكنى أبا سيار ، له كتاب . . . الخ » والظاهر أن كلمة ( ابن ) هنا ، تصحيف أو سهو من الشيخ أو النسّاخ . لأنهم أجمعوا - بمن فيهم الشيخ - على أن كردين هو لقب لمسمع نفسه ، ولذلك عبر الشيخ عندما ذكره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) : ( 23 ) قال : مسمع كردين . . . الخ . وفي أصحاب الصادق ( ع ) : ( 657 ) قال : مسمع بن عبد الملك كردين . وكذلك عندما ذكره البرقي في أصحاب الصادق ( ع ) قال : « كردين وهو مسمع بن عبد الملك البصري . . . . يكنى أبا سنان » و ( أبا سنان ) هنا ، تصحيف ( أبا سيار ) وهذا مجمع عليه بين كل من ذكره حتى الكشي : ( 138 ) . وابن داود في القسم الأول من رجاله : ( 1564 ) . وأما بالنسبة إلى وثاقته ، فما رواه الكشي عن محمد بن مسعود عن علي بن الحسن بن فضال يستبطن وثاقته وصحة معتقده وأنه إلى خير ، « فلا شك - كما يقول السيد الخوئي دام ظله - في وثاقة الرجل لوقوعه في إسناد كامل الزيارات ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا شك في حسن الرجل ووجاهته ، ويكفي في ذلك ما ذكره النجاشي من المدح ، إذن لا وجه لما نسب إلى بعضهم من قوله : لم يثبت عندي مدح معتدّ به » . ( 2 ) مرت ترجمته مع أخيه الحسن عند كلامنا على طريق الصدوق ( قده ) إلى ما كان فيه عن زرعة عن سماعة فراجع التعليقة رقم : ( 4 ) و ( 5 ) . ( 3 ) الظاهر أن المراد بالقاسم بن محمد هنا ، هو الجوهري ، لا الأصفهاني الذي سوف يرد في بعض طرق الصدوق الآتية . وذلك بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه كواسطة بينه وبين أحمد بن محمد بن عيسى ورواية سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصبهاني مباشرة في حين أنه هنا يروي عن القاسم بن محمد بواسطتين هما ابن عيسى وابن سعيد . وإذا تم ذلك فالقاسم بن محمد الجوهري ثقة على مبنى السيد الخوئي دام ظله لوقوعه في طرق إسناد كامل الزيارات ، وعند غيره أيضا لعدة أدلة أوردوها فراجعها في معجم رجال الحديث / 14 / 53 وما بعدها . ولا بد من التنبيه على أن النجاشي ترجم للقاسم بن محمد الجوهري في رجاله تحت رقم / 860 من رجاله وقال : روى عن موسى بن جعفر ( ع ) ، له كتاب . وذكره الشيخ في الفهرست : ( 575 ) وعدّه في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) : ( 1 ) . وفي أصحاب الصادق ( ع ) : ( 49 ) ، وفيمن لم يرو عنهم ( ع ) : ( 5 ) ، والكشي في رجاله : ( 323 ) . وذكر أنه كان واقفيا كما ذكر ذلك الشيخ في رجاله عند عدّه من أصحاب الكاظم ( ع ) . ( 4 ) قال النجاشي - ( 894 ) : « محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت ، منهم : حمزة بن بزيع . كان من صالحي هذه الطائفة ، وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب منها كتاب ثواب الحج ، -